محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقتطفات من حياة الأردبيلي 22
حاشية مجمع الفائدة والبرهان
إمام زمانك ، فأتيت عند المحراب ، وسألته عنها وأجبت وها أنا أرجع إلى بيتي ( 1 ) . ومن هنا قال العلامة البحراني ( رحمه الله ) - المتوفى سنة 1186 ه - في " لؤلؤة البحرين " أنه : لم يسمع بمثله في الزهد والورع . له مقامات وكرامات ، ذكره شيخنا المجلسي ( رحمه الله ) في " البحار " في جملة من رأى القائم ( عليه السلام ) ، وأنه قد انفتحت له أقفال الروضة المقدسة الغروية وكلمه الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) . هذا ، ولم تنحصر كرامات شيخنا المولى الأردبيلي ( رحمه الله ) بما ذكرنا ، وإليك بعض ما ذكره الأعلام في ترجمته . . منها : ما جاء به الجزائري ( رحمه الله ) - المتوفى سنة 1112 ه - في " الأنوار النعمانية " : . . وكان عام الغلاء يقاسم الفقراء في ما عنده من الأطعمة ويبقي لنفسه مثل سهم واحد منهم ، وقد اتفق أنه فعل في بعض السنين الغالية هكذا ، فغضبت عليه زوجته وقالت : تركت أولادنا في مثل هذه السنة يتكففون الناس ! فتركها ومضى عنها إلى مسجد الكوفة للاعتكاف ، فلما كان اليوم الثاني جاء رجل مع دواب حملها الطعام الطيب من الحنطة الصافية والطحين الناعم ، فقال : هذا بعثه إليكم صاحب المنزل وهو معتكف في مسجد الكوفة . فلما جاء المولى من اعتكافه أخبرته زوجته بأن الطعام الذي أرسلته مع الأعرابي طعام حسن ، فحمد الله تعالى ، وما كان له خبر فيه ( 3 ) . ومنها : ما ذكره في " روضات الجنات " في ما يرجع إلى زهده وتواضعه ،
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 174 - 175 . ( 2 ) نقله عنه : منتهى المقال في أحوال الرجال 1 / 311 ، روضات الجنات : 1 / 79 . ( 3 ) الأنوار النعمانية : 2 / 302 - 303 .